تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
211
تبيان الصلاة
منهما محاذيا للاخر ، فتدلّ الرواية على أن الرجل يصلّي أوّلا ثمّ المرأة ، والغرض عدم وقوع صلاتهما معا في محاذاة الآخر ، لا ان يكون اللازم تقديم خصوص صلاة الرجل ، فإن كان الصدر ( شبرا ) فينافي مع الذيل ، لأنّ في المحمل الفصل بالشبر حاصل ، ومع هذا أمر بأن يصلّي الرجل أوّلا ثمّ بعده المرأة حتّى لا تقع صلاته في محاذاة الرجل ، ولعل هذا أيضا شاهد على كون الصادر منه عليه السّلام سترا لا شبرا في الفقرة الأولى . وأمّا إن كانت الثانية رواية مستقلة كما نقلها التهذيب ، فمفادها أيضا واضح ، ولا تدلّ على الجواز ، بل تدلّ على المنع مع تحقق الفصل بشبر ، بل وذراع . وله رواية أخرى ، وهي هذه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في المرأة تصلّي عند الرجل ؟ قال : إذا كان بينهما حاجز فلا بأس ) . « 1 » وهذه الرواية رواها الحجّال عن محمد بن مسلم تدلّ على الجواز في صورة وجود الحاجز بينهما بمنطوقها ، وعلى عدم الجواز في صورة عدم الحاجز بمفهومها ، ويحتمل أن يكون الحاجز في هذه الرواية قرينة على كون الوارد في روايته الأولى هو ( سترا ) لا ( شبرا ) ، فافهم . الرواية الثانية عشرة : ما رواه عمار وهي ما رواها في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال : لا يصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 8 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل .